جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٠

جامع البسيوي

ص (739 - 796)

كتاب الكبائر والحدود

والمستَوصِلَةَ، وَالنَّابِضَةَ وَالمستنبضَة"، ووصل الشعر بالشعر، كل فعل

هذا معصية الله ولرسوله، ومخالفته فيه مشاققة له، كما قال الله: {وَمَن يُشَاقِقِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ"، فنعوذ بالله من عمل يؤدي إِلَى النار.

وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار، والجمع بين المرأة وعمتها وخالتها، وعن مواعدة العدة، وألا يخطب الرجل على خطبة أخيه، وَكُلُّ من خالف نهي الله ورسوله فقد شاققه، وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ اللَّهُ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾، وهذا واجب فِيه القيام بالقسط شهداء الله، ولو كان عليك لأحد حق أن تقرّ به، وما عليك من

1) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ قريب، باب (41) في المحرمات، ر 637، 975. والبخاري عن ابن عمر بلفظ قريب، في اللباس، ر 5942 … والنسائي عن عائشة نحوه، في الزينة، ر 5118 .. قال الربيع الوَاشِمَةُ: التي تَفْعَل الوَشْمَ فِي وَجْهِهَا أَوْ فِي ذِرَاعِهَا، وَالمُسْتَوْشِمَةُ: التي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ. والوَاصِلَةُ: التِي تُوصِلُ شَعْرَ رَأْسِهَا لِيُقَالَ: إِنَّهُ طَوِيلٌ، وَالمُسْتَوْصِلَةُ: التي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ. 2) في (س): "النابصة والمستنبصة". وقد جاء معنى ذَلِكَ في لسان العرب: أنَّ النَّبص يعني النتف، وهو من نَبَصَ الشَّعرَ إذا نَتَفَه. وكذا النَّبضُ: بمعنى نَتْفُ الشعر عن كراع، والمنبضُ المندفة. فيكون معاني النابصة والنابضة والنامصة كُلّها بمعنى واحد لكنَّ النبص والنبض غير مستعملين إلا نادرا، بخلاف النمص فهو أشهر في اللغة وفي لفظ الحديث: «والنَّامِصَة والمتنمصة»، ولم نجد من ذكر غير ذلك اللفظ، وهو الأولى

بالذكر دون غيره مِمَّا هو غير معروف ولا مستعمل. انظر: ابن منظور: اللسان، (نبص، نبض). (3) في جميع النسخ: "ومن يشاقق الله ورسوله فإن له نار جهنم … "، والصواب ما أثبتناه من سورة الأنفال:

الآية 13.

1936