الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٢جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
وقد قال الله لهم: {وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) / 755/ فمن خالف فقد عصى الله ورسوله وشاق الله، وَمَن يُشَاقِقِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ. وَإِذ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ)، فالتبيين على كُلّ من كان تحت هذا الاسم أن يبين للناس الحق إذا سئل عنه واحتيج إليه من ذلك، وليس يجوز له كتمانه ومن لم يبين ذلك دخل تحت الآية كُلّها إلى تمامها، قال: {فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ.
وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ) فهذه الآية تحجر الدخول بغير أمر أرباب البيوت، ثُمَّ قال: (حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا"، فأمرهم بالاستئناس والاستئذان، {فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ.
وقد قيل: «إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا أرادَ أَن يَدخُلَ بَيْنَا مِن دُورِ المسلمينَ يَستَأْذِنُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِن أُذِنَ لَه دَخَلَ، وَإِن لَم يُؤذَنَ لَه رَجَعَ مَكَانَهُ؛ فمن
1) سورة الأنفال: 13.
2) سورة آل عمران: 187.
3) سورة النور: 27.
4) سورة النور: 28.
ه) رواه مسلم عن أبي سعيد من حديث طويل بلفظ: «الاستتدانُ ثَلَاثٌ فَإِنْ أَذِنَ لَكَ وَإِلا فَارْجِعْ»، في
الآداب ر 5753. والترمذي مثله في الاستئذان، ر 2906.
1938