الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٣جامع البسيوي
ص (796729)
كبائر والحدود
خالف ما قال الله وفعل رسول صلى الله عليه وسلم وأمر به من الاستئذان عاقبه الله؛ لأنَّه اتَّبع غير
سبيل المؤمنين.
وقد قال الله: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَبُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا، فأوجب الردّ في ذلك على من يسلم على المؤمنين أن يردوا عليه مثل تحيته أو أحسن منها، فإن لم يفعل فقد أخطأ إلأ ما يكره أن يسلم على مصل أو في || حال | حاجة الإنسان، فإن ذلك ومثله لا يسلّم عليه. وإذا كان في السنة الكراهية أن يسلّم عليه لم يلزم الرد في ذلك، وقد قال المسلمون يردّ إذا قضى حاجته، وفرغ من صلاته، ولو مضى من يسلم.
(2)
وأدب المسلمين أن يسلم عليهم أقرباؤهم وأولادهم وبلغ
الأطفال منهم، وفي العورات الثلاث لا يدخل عليهم مملوكهم ولا الصغار من أولادهم إلا بإذن، بعد الثلاث يدخل العبد والصبي بغير إذن.
وَأَمَّا القرابات والبالغون فلا يجوز لهم الدخول عليهم في أي وقت دخلوا بغير إذن. فَأَمَّا الصغار فيوشك أن الناس اليوم قد تركوا ذلك، وهو خطأ ينبغي الأدب فيه كما أدب الله.
1) سورة النساء: 86.
2) كذا في (ت)، وأشار إلى نسخة فقال: "يستأذن" كما في النسختين (س) و (خ).
1939