الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٤جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
وقد أمرهم إذا دخلوا بيوتا أن يسلموا على أنفسهم، وفي بعض القول: في المساجد، وأن يسلموا على إخوانهم / 756/ المسلمين، فأمر بالتسليم وجعلهم
كأنفسهم وهذا واجب. وقد قيل: يسلمون على أنفسهم إذا دخلوا بيوتهم. وقد رخص لهم في الدخول في بيوت غير مسكونة فيها متاع لهم. قيل: متاع من البرد والحر، وهي: المساجد والخانات على الطرق التي لا ساكن لها، ولم يترك الله عباده في عمى من دينهم، ولا لبس في أمرهم وبين لهم ما يتقون.
وقد رغبهم النَّبِيّ وأدبهم في التسليم، وأنه يسلم القليل على الكثير، والصغير على الكبير، والراكب على الماشي -ومن بدأ بالسلام من الماشين كان أفضل - والماشي على القاعد، وهذا تأديب مُرغب فيه وفيه الفضيلة.
وقد روي أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن لم يُسَلَّم فلا تَأْذَنُوا لَه، ومَن دَخلَ وَلَم يُسلّم فقد عصى ربه. وقال الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً، غي للعبد أن يؤدب أهله وأولاده وأن يعلمهم، وإن قدر أن لا
1) في (س): في. و (خ): عن.
(2) رواه البيهقي في الشعب عن جابر بلفظ: «لا تأذنوا لمن لم يبدأ بالسلام)، (8546. وأبو يعلى الموصلي في
مسنده مثله، ر 1769.
3) سورة التحريم: 6.
1940