جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٥

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

يكون في بيته شيء يسخط الله فليفعل، فإن الله يسأل العبد عن أهله وعن جيرانه، قال الله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الرجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُو مَسؤُولٌ عَنهُم، والراعي مسؤول عن رعيته، وأميرُ القومِ رَاعٍ وَهُوَ مَسؤولٌ عَنهُم، والرجلُ رَاعٍ عَلى أَهله وهُو مَسؤُولٌ عَنهم، وامرأَة الرجل رَاعِيَةٌ عَلَى بيتِ زَوجِهَا وهي مسؤولة عنه، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، وَكُلُّكُم راع ومسؤول عن رعيته، وهل يُسأل العبد إلا عما أوجب عليه من القيام به واتباع الحق فيه؛ لأنه قد قال: فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

وقد روي في الحديث: «أَنَّهُ يَنبَغِي للعاقل أن يكون عارفا لزمانه، حافظا للسانه، مقبلاً على شأنه، وأن لا يطعن إلا في ثلاث: تزود لعاده،

ومَرمَّةٌ لمعاشِهِ، أو لذة في غَير مَحرَم.

ولا يَبرُزُ في غير معنى، ألا ترى أن بعض المسلمين قال: إنَّ ذلك كان

معصية إذا برز لغير حاجة.

1) سورة الحجر: 92 - 93.

(2) سبق تخريجه في حديث: «كُلُّ راعٍ مَسؤولٌ عَنْ رَعِيَّته … ، ص 485.

) سبق تخريجه في حديث: «كَانَ مِنْ حِكْمَةِ دَاود النَّبِي … ، ص 228.

1941