الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٦جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب ا كبائر والحدود
وفي الأدب قال: إيَّاك واللجاجة، والمشي في غير حاجة؛ فيدلُّ على ما قلنا؛ فَأَمَّا غير الحاجة فَإِنَّما ذلك في الخطإ إذا لج في غير طاعة كان معصية. / 757/ ألا ترى إلى قول عمر بن الخطاب: "إنَّ المؤمن قوَّام على نفسه الله، فَإِنَّمَا خَفَّ الحساب على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وَإِنَّما شقّ الحساب على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة".
وقيل: إن المؤمنين قوم أو ثقهم الله القرآن فحال بينهم وبين شهواتهم، إنَّ المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته لا يأمن شيئا حَتَّى يلقى الله،
يعلم أَنَّهُ مأخوذ عليه في سمعه وبصره وفي لسانه وفي جوارحه.
وقد قيل: إنَّ ذكر الموت حياة القلب، وترك التفكر"، وترك ذكر الموت يقسي القلب. ألا ترى قول الربيع قال: "ما فارق ذكر الموت قلبي ساعة إلا أفسد على
قلبي، فأُكثر ذكر الموت".
ومن أفضل العمل: الورع عن المحارم، والتفكر إذا كان موافقا للسنة. وقد قيل ما عبد الله بمثل طول الحزن والتفكر على قدر البصيرة. قال الله تعالى: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا
باطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ".
وقد قيل: التقيَّةُ جُنَّة المؤمن، فلا دين لمن لا تقيَّة له.
1) في (ت): التكفر.
2) سورة آل عمران: 191.
1942