جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٣

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

وقد ذم من ترك الإنكار، فقال: كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)، فذمهم في ترك الإنكار.

وأوجب العذاب والتخليد في النار لمن تولّى الذين كفروا بقوله: {تَرَى كَثِيرًا منْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ، وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «مَا تَرَكَ قَومُ الأَمرَ بالمعروف والنهي عن المنكرِ إِلَّا أَعَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِ، ولا يعاقب إلا أهل معصيته، قال الله: {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ"، فلا يعذر في ترك الإنكار ولا في ارتكاب المنكر كائنا ما كان.

ولا تجوز ولاية عامل الكفر والمناكر، والواجب مفارقة الكافر، وقد قال الله: وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}، والواجب" ولاية المؤمنين بقوله: {وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْغَالِبُونَ، فالواجب على

(1)

العبد أن يبدأ بنفسه، وأن يأمر بالمعروف، ويعمل به ويتولى أهله عليه، كذلك

1) سورة المائدة: 79 - 80

2) رواه ابن ماجه عن عبيد الله بن جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ بلفظ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمُعَاصِي هُمْ أَعَزُّ مِنْهُمْ وَأَمْنَعُ لا يُغَيِّرُونَ إِلَّا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِ»، في الفتن، ر 4145. وأحمد مثله، ر 19750.

(3) سورة سبأ: 17.

4) سورة المائدة: 51.

ه) في (س) و (خ): وأوجب.

(6) سورة المائدة: 56.

1949