جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٤

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

المنكر يتجنّبه، وينهى عنه ويفارق أهله عليه، قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ

(1)

وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ؛ فأوجب التعاون على الطاعة ونهى عن التعاون على المعصية، فأوجب اتباع أمره وترك نهيه؛ ولثلاً يكون العبد كالسراج يُضيء للناس ويحرق نفسه، فيأمرُ ولا يأتمر، وينهى ولا يزدجر؛ أولئك هم وقود النار.

ومما أمر الله به الصلاة على رسوله، وأنزله في كتابه فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا تَسْلِيما؛ فقال قوم: إِنَّهُ فرض عند كل صلاة، ولم أجده من قول أصحابنا.

وقال بعض أصحابنا: إِنَّما فرض ذَلِكَ مرة واحدة مع إقراره ثُمَّ بعد ذلك ما صلَّى كان تطوعا، وَكُلّما صلى عليه كان أفضل. وقد قيل: إنَّهُ سُئِل كيف نصلي عليك؟ فقال: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، / 761/ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا

بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».

1) سورة المائدة: 2.

2) سورة الأحزاب: 56.

(3) رواه الربيع عن بشير بن سعد بلفظ قريب جدا، باب (23) في التسبيح والصلاة … ، ر 505. والبخاري عن أبي حميد الساعدي بلفظ قريب كتاب أحاديث الأنبياء، ر 3369، 6360.

1950