الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤٠جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
فإذا فرغت من صلاتك فانصب في الدعاء واذكر الله كثيرا، قال الله: {فَإِذَا
(1) ،
فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) في الدعاء إلى الله، وقوله: {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً، قيل: مُستكينا في خفض وسكون في الصلاة، واسألوا الله في حاجاتكم، قال الله: {وَلاَ تَعْتَدُوا " ولا تدعو على مؤمن فإن ذلك عدوان. وقيل: ما من مؤمن دعا الله بخير إلا استجاب له.
و من مفاتيح الدعاء قال الله: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ، قال الله: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغَم، فاشكر نعمة الله عليك، فَإِنَّهُ يثيب على الشكر أحسن الثواب، وقال: وَسَيَجْزِي الله الشَّاكِرِينَ. وقال: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وقال الله: وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ"، وقال: لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ. والعبدُ إمَّا شاكرا وإمَّا كفورا، لا يخرج من أحد هذين المعنيين،
يصدق ذَلِكَ قول الله فِي هَذِهِ الآية.
1) سورة الشرح: 7 - 8.
2) سورة الأعراف: 205.
(3) سورة البقرة: 190. وسورة المائدة: 87.
4) سورة غافر: 60.
5) سورة الأنبياء: 88.
(6) سورة آل عمران: 144.
7) سورة البقرة: 152.
8) سورة إبراهيم: 7.
1956