جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤٤

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

وعن النبي: آيسُوا أَنفُسَكُم مِن طلبِ مَا فِي أَيدِي الناس، وكُونُوا أَغنياء، فمَن استغنى أغناه الله، ومَن استعف أَعفَهُ الله، وقال أيضا: «قد أفلح من

اهتدى للإسلام، وكان رزقه، گفافا، وقنع برزقه). وقد قال الله: {وَلَوْ بَسَطَ الله الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاء إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ، وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن سَرَّهُ أَن يَكُونَ مَعِي فِي الْجَنَّةَ فَلْيُكَثِرِ مِنَ الذكرِ مَعَ قِرَاءَة

القرآنِ، وَيَعمَل بما في القرآن وسنة نبيه.

قيل في رجلين: أحدهما طلب الدنيا بحلالها فوصل منها رَحِمَه وقدّم منها لنفسه، وجانب الآخر الدنيا. قيل: قال الربيع: أحبهما إلى الذي جانب الدنيا

فأعاد عليها مثلها.

وفي بعض الحديث: أَنَّ رجلا قال: "يا رسول الله، كيف أعلم كيف أنا؟ " قال: إذا رأيتَ كُلَّما طلبت شيئًا مِن أَمرِ الآخِرَةِ وَابْتَغَيتَهُ يُسِّرَ عَلَيْكَ فَأَنتَ عَلَى حالةٍ حَسنَةٍ، وإِن رَأيتَ أَنَّكَ كُلَّما طلبت شَيئًا من أمر الآخرَةِ عُسْرَ عليكَ؛ فإذا أردتَ

1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، ورورى البيهقي عن حكيم بن حزام حديثا بلفظ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفَلَ، وَلْيَبْدَأَ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنّى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَن اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ الله»، کتاب الزكاة، (8003. 2) رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ،

کتاب الزكاة، ر 2473. والترمذي مثله في الزهد، ر 2521. وأحمد مثله، ر 6729.

3) سورة الشورى: 27.

4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

1960