الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤٥جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
شَيئًا من أمر الدنيا تيسر لك فإنَّكَ على حالة قبيحَةٍ؛ فخَف على نفسك، وادع إلى
الله وارغب إليه.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال على المنبر يخطب الناس: «إنِّي بَينَ أيديكُم، فَرْضِي عَلَيْكُم فَرضٌ، وأنا عَليكم شهيد، وإنِّي مُودَّعُكم وأوعدكم" وأنا في مقامي هذا، وليسَ أَخشَى عَلَيْكُم أَن تُشْرِكُوا، ولكن أخشَى عَلَيكُم الدنيا فتنافَسُوا فيها». وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَن أَقَامَ هذا المقامَ ولَم يُعرض / 766/
(((1)
يعني: الحج. وقال: «الصلاة خير موضوع، فمن شاء فليقلل، ومن شَاء
فليكثر.
[صفات المؤمنين]
وقد صف الله المؤمنين فقال: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)، يعني: الباطل، (وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ) كقوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى، {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ
1) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق عن الزهد والرقائق عن شعيب بن أبي سعيد بلفظ قريب، ر 88،
92/ 1
2) في (س): وواعدكم.
(3) رواه البخاري عن عقبة بن عامر بمعناه في المغازي، ر 4042، 1344 … ومسلم مثله، في الفضائل،
ر 6117.
4) في (س): "ولم يفيض"، وفي (خ): "ولم يفرض".
ه) رواه أحمد عن أبي ذر بلفظ قريب، ر 21586 … 178/ 5. والطبراني في الكبير مثله، ر 7871، 217/ 8.
6) سورة الأعلى: 14.
1961