الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤٨جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
وقد روي: "أن رجلا رأى رجلاً ارتد / 767/ في اليمن، فاستتابه أبو موسى فلم
يتب، وَقَدِمَ مُعاذ فَأَخبَره فقتله".
وإذا قُتِل المرتد فماله لأهل دينه من أهل حرب المسلمين.
وإن كان له في أرض الإسلام ولد؟ فقد قيل: ماله لولده من أرض الإسلام. وما كان له من مال في أرض الشرك فذلك لولده من ولد في أرض الشرك
والله أعلم.
ولم تجئ السنة في المرتد إلا بقتله، وسكت عن الحكم في ماله، وقولنا فيه قول المسلمين، ولا نرى أنه يغنم وقد قيل بذلك.
وأما زوجته فعدتها عدة المطلقة؛ لأنه حين ارتدَّ حَرمت عليه.
وأما إن رجع المرتد وتاب، فماله له مردود، وتردُّ إليه زوجته إن لم تتزوج بعد العدة وهو مرتد.
وقد قيل: «إِنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم استتابَ نَبْهَان أَربع مرات وكانَ [نَبْهَان] ارتدَّ. وقد قيل: إن عثمان كتب إلى عامله في رجل تنصر: "استتبه ثلاثا؛ فإن أبى التوبة فاقتله".
1) نبهان: ذكره ابن حجر في الإصابة (3/ 185) ولم ينسبه، وذكر قصته وارتداده عن الإسلام ثلاث مرات، وقال في الرابعة: اللهم أمكنّي من نبهان في عنقه حبل أنوف»، فأتي به النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في عنقه حبل أنوف فأمر بقتله، فلما انطلق به ليقتل عاج برأسه إلى الذي انطلق به فقال له: «ما قال لك؟». قال: قال: إني مسلم أقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن مُحَمَّدًا رسول الله. قال: «خل سبيله». (2) رواه البيهقي عن عبد الله بن عبيد بن عمير بلفظه، كتاب المرتد، ر 17283، 17346.
1964