الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤٩جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
وقيل: في الرجل الذي تهود في اليمن، فاستتابه أبو موسى فلم يتب، وقدم معاذ إلى أبي موسى، فقال: لا والله لا أجلس حَتَّى أقتله، قضى الله
ورسوله بقتله.
فمن ارتد عن الإسلام ودخل في الشرك والإنكار" من الزنادقة وغيرهم استتيب فإن أبى التوبة قتل.
وأما المرأة فقد اختلف فيها قال قوم: تستتاب. وقال قوم: تُقتل. فأما العبيد فإنَّهم مال ليس هم مثل الأحرار؛ من ارتد منهم شُدَّ عليه، فإن رجع إلى الإسلام قبل منه، وإن أبى الرجعة فإن شاءَ استخدمه، وإن شاء باعه في
الأعراب، وينبغي أن لا يحبس مثل هذا في ملكه.
و من شتم النبي صلى الله عليه وسلم من مُسلِم أو ذمّيّ؛ فقد قيل: إنَّه يقتل.
و من دان بترك الصلاة مِمَّنْ أقر بالجملة؛ فقد قيل: يقتل.
وقد اختلفوا في تارك الصلاة وهو مقرّ بها؛ قال قوم: يُعاقب بالحبس
ويضرب ويشد عليه. وقال قوم: يضرب ويقال له: صل؛ فإما يصلي أو
يموت تحت الضرب.
(2)
وأما شهر رمضان فمن أنكره قبل وقته فلا قتل عليه حَتَّى يحضر؛ فإن حضر ثُمَّ أنكره فلم يصمه ولم يصم منه شيئا؛ قيل: إنَّه يقتل.
1) في (ت): "ولا إنكار".
2) في (س) و (خ): وإما.
1965