الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥١جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
فأما قوله: يا أهل قرية كذا وكذا؛ فلا يحلُّ ذلك دمه. والأول فيه نظر.
ألا ترى من تداعى بالعشائر والقبائل فاضربوا أنفه بالسيف - تكون الدعوة خالصة لله.
الأترى أن الحيين من الأنصار اللذين تداعوا يال فلان
وقالوا: الظاهرة الظاهرة، وبرزوا للقتال، أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بدعوى الجاهلية تدعون وأنا بين أظهرِكُم، وترجعون كارا وقد هَدَاكُم اللهُ لِلإسلام" أو قال: «بي»، فرجع القوم وقد قال: «تَرجِعُونَ كفَّارا فسمّى من قال بذلك كافرا إن لم يرجع ويتب
عن ذلك.
فأما الباغي إذا رجع فلا شيء له؛ لأنه جرحه من بى عليه. ألا ترى إلى قول الله: ثُمَّ بُغِي عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ، فلو أنَّ
رجلا بغى على رجل فجرحه جرحا، فجرحه المبغي عليه جرحا مثل جرحه فإنَّ جُرح الباغي هدر. وفي الأثر: إنَّ للمبغي عليه مثل جرحه، ويبطل جرح المتعدي، والله أعلم.
1) في (س) و (خ): الجيش. 2) ذكره الطبري في تفسيره (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ الله … ) عن زيد بن أسلم من حديث طويل، ر 7524، 55/ 6. وروى الربيع معنى هذا في حديث: «لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ
رِقَابَ بَعْض، ر 756.
) في (ت): "ومن بغي"، والتصويب من سورة الحج: 60.
1967