جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥٢

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

فأما المحاربة في حال البغي فلا شيء على أحد الفريقين إذا تاب، وليس للمبغي عليه أن يتعدى ويأخذ جرحا منه باعتداء، إلا في الوقت الذي فعل به وقاتله عليه

بلا حق، فأما / 769/ بعد ذلك فإنَّه يطلب حقه إِلى المسلمين على وجه الحكم. ومن قال إن النبي من العجم أو ساحر أو شاعر استتيب من ذلك، فإن تاب والأقتل.

وأقول: إن هذا إذا قاله عربي مسلم أو مشرك من العرب، فأما من صالح وأقر بالجزية، وقد ترك على دينه وشركه فلم أر ذلك أن يقتل؛ لأنهم هم لا يقرون به. وقد جاء الأثر: إن قال ذلك أحد من أهل الذمة يعاقب ولا يقتل، وأما إن

قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم ليس من قريش؛ فإنَّه لا يقتل إذا قال: إِنَّهُ من العرب. ومن وطئ ذات محرم منه مِمَّنْ لا يحل له نكاحها أبدا؛ فإن حده في ذلك

القتل. وإن طاوعت هي قتلت وقد قال بعض: " غير ذلك.

فأما نحن فنقول: إن من وقع على أحد مِمَّنْ حرَّم الله نكاحه في كتابه عليه أبدا؛ فإنَّه يقتل. فأما ما وراء ذلك فعليه ما على الزاني من الحد، سواء إن كان محصنا أو غير محصن فيما يلزمه فيه القتل.

ومن ارتدَّ ثُمَّ أسلم من حينه فرجع يتوضأ، وإن غسل لعل بعضا يقول بذلك:

إنَّه أحوط.

1) في (ت): + "قال".

2) في (س): فَإِنَّما.

1968