الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥٣جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
فأما إن لم يظهر الارتداد بلسانه ثُمَّ رجع من حينه؛ فقد قيل: لا
ينتقض وضوؤه.
والمرتد إذا قتل إنسانا فقتل به فلا يلحق ماله شيء بعد قتله
مثل الذمي.
فأما إن أحبَّ ورثة المسلم أن يأخذوا من ماله فلم ذلك، إذ هو يقتل على الارتداد ولم يقتل بالقصاص؛ لأنه يقتص من مشرك، والمرتد يقتل بالارتداد والمرتد يؤخذ با جنى في حال ارتداده ويؤخذ به
فأما إن جرحه أحد وهو مرتد ثم أسلم؛ فلا قصاص له ولا دية وهو مرتد، ولا حد على من قذفه.
وإن جرحه وهو مسلم ثُمَّ ارتدَّ ثُمَّ أسلم؛ فإنَّ له الحق إن شاء اقتص وإن شاء الدية، وفي ذلك اختلاف. وقيل: له دية مشرك، ويقتل حين ارتد، هذا في أهل الديات مِمَّنْ له دية من أهل الذمة. فَأَمَّا العرب فلا. وأبطل بعض: إقراره بالحقوق في حال ارتداده إذا رجع فأسلم ثُمَّ أنكر لم تلزمه تلك الحقوق في إقراره في ارتداده
وبعض قال: إن باع أو اشترى أو أعتق ثم أسلم جاز ذلك عليه، فأما إن مات في ارتداده لم يجز عليه ذلك فيما ترك من مال في
دار الإسلام.
1969