جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

2 - وقد روي عن النبي «أَنَّهُ لَمْ يَقنُتْ بَعْدَ قَتْلِ أَهْلِ بَيْتِ مُعَاوِيَة». وهذه الأحاديث تدلّ على أن القنوت كان دعاء منه على القوم الذين قتلوا الأنصار ثُمَّ تركه - إن صح ذلك، ولم يمت على القنوت، والقنوت كلام. فالبسيوي وإن سلم - جدلا - بصحة الأحاديث الواردة في القنوت فَإِنَّهُ يرى أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لم يمت على ذَلِكَ؛ أي: أن ذَلِكَ العمل كان لأمر مخصوص، وليس سُنَّة متبعة استمر عليها النبي إلى أن مات عليها. ويؤيد ذلك ما ورد من ألفاظ

وأوصاف للسنة بالمفهوم الأصولي في جامع البسيوي، وهي:

المطلب الثاني: ألفاظ تفيد معنى السنة 1 - سنة مجتمع عليها وهي سنة استغني بالإجماع عن طلب صحتها". وهذه تشمل ما تواتر من العبادات العملية، وبعض الأقوال عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وبلغ الكل علمها. ونجد البسيوي يعتبرها دليلا، ويقرنها بالقرآن الكريم، يقول: «وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «إِنَّ صَلاتِنَا هَذِهِ لَا تَصْلُحُ أَنْ يُتَكَلَّمَ فِيهَا بِشَيْءٍ مِن كَلامِ الآدميين»، وقول «آمين» من كلام الآدميين، وليس ذلك

نصا ولا سنة مجتمعا عليها، وقد جاء النهي عن الكلام في الصلاة.

2 - سنة متفق عليها وهي في المعنى لا تختلف عن اللفظ السابق، ونورد

1) ابن بركة الجامع، ص 280. وابن بركة، التعارف، ص 14.

2) البسيوي: الجامع، ص 306.

198