الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٥٩جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
وقد قيل: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر عشرين رجلاً أن يجلدوا الزاني، والله أعلم.
ولم يجلد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرجم إلا بحضرة جماعة، أو يأمر جماعة في إقامة ذلك، كما قال الله: (وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ)) فهذا في البكر كما قال الله.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فَمَن أَحْصَنَ فَالرَّجم»، هذا حديث عملوا به.
ومن لم يحصن فجلد مائة، وبذلك عمل أصحابنا، وكذلك قد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجم المحصن، وأحضر عند ذلك جماعة من المسلمين، والرجم بالسنة بلا خلاف.
وقد قال الله: {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةٌ أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)) قال: الزاني المحدود لا ينكح إلا زانية محدودة، أو مشركة من أهل الكتاب والزانية المحدودة من أهل الإسلام لا تنكح إلا زانيا محدودا من أهل الإسلام؛ لأنَّ المشرك لا يحل أن ينكح / 773/ المسلمة. وقد وجدتُ أيضا عن أبي عبد الله قال المشركةُ منسوخة"، إنَّما ذلك إذا زنوا في الإسلام، وأما إذا زنوا في الشرك قال: لا بأس. قال الله في الزناة: {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)، فحرم الزنا ونكاح الزناة على
المؤمنين.
1) سورة النور: 2.
2) سورة النور: 3.
3) في (ت): المنسوخة.
4) في (ت): الزنا. وفي (س): الزانية.
1975