جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦٠

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

ومن أقيم عليه حد الزنا حرمت عليه امرأته؛ لأنَّ الله يحرم ذلك ولا يحلّ، وقد أمر الله بإقامة الحدود على الزاني والقاذف والسارق والقاتل، وفي السنة على شارب الخمر، وقد حدُّوا السكران وأوجبوا عليه گـشارب الخمر، والتعزير

عندهم على من تعدى على المسلمين، وفسقهم ورماهم بما لا يحل له، وسماهم بالأسماء القبيحة؛ التعزير والنكال على ما يرى الإمام.

وأما أهل الذمة فليس بينهم وبين أهل القبلة حدود في القذف. وكذلك الماليك، ولكن ينكّل بهم في الأدب حَتَّى ينتهوا.

وأما المحصن فعليه الرجم من ذكر أو أنثى من الأحرار المسلمين، إذا شهد عليه أربعة شهود في الزنا، ويشهدون أنا رأينا فلانا ينكح فلانة، وإن قالوا: فلانا زنى بفلانة لم يكن في ذلك حدود حَتَّى يوقفهم الإمام على صفة الزنا، ويسموه باسمه، وأنهم رأوه كالمرود في المكحلة، وأن الرجل صحيح ليس بمجنون، حرّ

ليس بمملوك، وإن لم يصح شيء من ذلك لم يعجل الإمام في إقامة الحدود. وإن كان محصنا رجم. والمرجوم تحفر له حفرة يدخل فيها إلا وجهه ورأسه وعنقه و منكبيه، وتدخل يداه مع جسده، ثم يبدأ الشهود فيرمونه كل واحد منهم بحجر، ثُمَّ يرمي الإمام، ثم يرمي المسلمون من بعد حَتَّى يُقتل ثُمَّ يقبر.

والذي يعترف فيبدأ يرمي الإمام ثُمَّ يرمي المسلمون من بعد حَتَّى يقتل وذلك

إذا كان محصنا.

1976