الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٦١جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
وقد قيل: يستقبل بالحجارة حَتَّى يموت، وإنما يرميه الرجال دون النساء
والعبيد والصبيان أولئك لا يقربون إلى رميه. ولا يُر مى بخشب ولا غير ذلك إلا بالحجارة والمرجومان لا يتوارثان.
والإحصان أن يتزوج الرجل المسلم بالمرأة المسلمة فإنَّه تُحصنه ويحصنها، ولو مات أحدهما أو تفارقا. فإن أنكر الزوج الجواز فهو غير محصن، ولو أغلق بابا أو أرخى سترا فلا يقام عليه حد الرجم، ولو أقامت عنده كثيرا، إلا أن يكون قد ولد منها ولدا يقر به؛ فليس له أن ينكر الجواز.
والأمة لا تحصن الحر وهو يحصنها، ويلزمها نصف / 774/ الحد فيما يلزم فيه
الحدود، والحر لا تحصنه الأمة ولا المغلوبة على عقلها ولا الصبية ولو جاز بها. كذلك الحرّة المسلمة لا يحصنها المملوك ولا الصبي الحر ولا المغلوب
على عقله.
وإن شهد ثلاثة على رجل بالزنا والرابع غائب، فإن الثلاثة يجلدون إذا لم تشهد الأربعة جميعا، وإن جلد الثلاثة ثمانين جلدة، وجاء الرابع فشهد بعد جلد أيضا مع الثلاثة.
فإن جلد أحد الثلاثة ثمانين غير سوط أو سوطين، ثُمَّ جاء الرابع فشهد على قول أصحابنا: أجيزت شهادتهم. فإن جلد اثنان ثُمَّ جاءا شهدا مع الذي لم يجلد فصاروا أربعة شهداء قبلت شهادتهم.
1) انظر معنى هذه المسألة في باب الحدود من هذا الجزء، (ص 778).
1977