جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦٢

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

وإذا رماه الشهود يرمي ويقول: أشهد بالله أنَّك زان، ثُمَّ الثالث كذلك. فإن اعترفت امرأة حرّة بالزنا وهي حُبلى؛ فعليها الرجم إذا كانت محصنة. وإنَّما

ترجم الحبلى إذا وضعت ولدها ثُمَّ أرضعته حولين رجمت بعد ذلك. فإن كان لها زوج غائب أو مفقود فإنَّها لا تُرجم؛ لما جاء في الحديث: أنَّ

امرأة رفعت إلى عمر بن الخطاب حبلى لم يقربها الزوج قبل ذلك بسنتين فأراد عمر بن الخطاب أن يرجمها، فقال له معاذ: "يا أمير المؤمنين، إن كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل"، فتركها حَتَّى ولدت، فإذا ولدها قد نبتت أسنانه" في بطنها وهو ابن سنتين من زوج لها؛ فقال عمر بن

الخطاب: "عجزتِ النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ لهلك عُمر". والذي تزوج امرأة ولم يدخل بها ثُمَّ يزني؛ أَنَّهُ يجلد ولا يُرجم على قول. وفيها؛

اختلاف.

قال: والحرّ إذا تزوّج يهودية أو نصرانية أو مملوكة فيجامعهنَّ فليس بمحصن. وإن أحصن الحرّثُمَّ زنا بأمة وليدة أو ذمية فإنَّه يرجم ولا يُصلَّى عليه؛ لأَنَّ ذلك خلع عن الإيمان، وذهب عنه اسم الإسلام وصار فاسقا، كما قال رسول الله

: الاَ يَرْنِي الزَّانِي [حِينَ يَزْنِي] وَهُوَ مُؤْمِن».

1) في (س): "فلما جاء".

2) في (س): "قد ثبت سناه".

) رواه الربيع في مقاطيع جابر بن زيد بلفظه، ر 983. والبخاري عن أبي هريرة بلفظه، في المظالم، ر 2475،

5578 … ومسلم مثله، في الإيمان، ر 211، 217 …

1978