جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦٦

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

والمرأة البكر فإنَّها تقعد إذا لزمها الحدّ، وترفع ثيابها التي فوق الدرع عن ظهرها، وتشدّ خمارها على رأسها، وتشدّ كُمّي درعها على كعبها، وتشد أسفل

درعها فتجلد. وقال قوم: تشدّ عليها ثيابها في قفير" ثُمَّ تجلد.

وإذا شهد أربعة شهود على رجل أَنَّهُ زنا بامرأة لا يعرفونها؛ فإنَّه لا يحد، فلعلها امرأته أو جاريته، فإن عرفوها واحتج أنّها جاريته أو امرأته فيدرأ عنه الحد. وكذلك لو ادعت هي أيضا ولو كان وليها ينكر.

وإن زنى بجارية رجل وادعى أنها جاريته وأن سيدها باعها له، وأنكر

السيد؛ أنَّ الحد يدرأ عنه؛ لأنَّ الحدود تدرأ بالشبهات بالسنة.

وإن ادعى أنَّ المرأة التي زنى بها زوجته ولها زوج؛ لم يُصدق وعليه الحد. والأعمى إذا زنى بامرأة ولم تكن له زوجة ولا جارية؛ فإنَّه يقام عليه

الحد. وإن كان له زوجة أو جارية وقال: ظننت أنها جاريتي أو زوجتي

درئ عنه الحد.

ومن شهد عليه أربعة أَنَّهُ زنى بفلانة، وشهد شاهدان آنه استكرهها؛ فإن عليه الحدّ بالزنا، والصداق بالاستكراه، ويدرأ عنها هي الحد بذلك.

1) في (ت): "تقول".

2) في (س): " وترفع ثيابها فوق الدرع على ظهر".

(3) قفير تصغير القفر، وهو المكان الخالي من الناس، وقد يكون فيه كلا اسم موضع قال ابن مقبل كأني ورحلي روحتنا نعامة تخرم عنها بالقفير رئالها. القفير: يجوز أن يكون فعيلا من القفر، وهو: الخلاء، وقال

ابن دريد: القفير: الزبيل لغة يمانية. انظر: تهذيب اللغة (قفر)؛ معجم البلدان، 4/ 384.

1982