جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦٨

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

وإن شهد قوم على رجل بالزنا، وشهد شاهدان بالإحصان؛ فرجم ثُمَّ رجعوا عن الشهادة جميعا قال بعض الدية عليهم جميعا نصفان الذين شهدوا بالإحصان النصف. وقال آخرون: لا شيء على من شهد بالإحصان، والدية على الذين شهدوا بالزنا. وقال آخرون: ليسَ عليهم كلهم قود، والدية عليهم جميعا، كل واحد سدس الدية والكفّارة. فإن قالوا: اشتبه علينا فالدية على عاقلتهم، وقد

قيل: إن الدية في أموالهم. وقد قيل أيضا إن قالوا تعمدنا؛ فالقود يلزم في ذلك. وقد قيل: إنَّ الشهود يأتون الإمام فيقولون: عندنا شهادة على فلان في حد، ثم لا يتكلمون حَتَّى يستنطقهم الإمام ويسألهم، وإن شهدوا قبل أن يأمرهم الإمام فهم على قول قذفه. قال أبو عبد الله: ليسوا بقذفة إذا شهدوا جميعا، إن شهد واحد بعد واحد فتمُّوا أربعة قبل أن يُقيم الحد على

الأول.

وليس لأئمة المسلمين أن يفتشوا الناس في منازلهم، وإنما أمرهم الله أن يحكموا بالظاهر وما قامت به الشهادة.

وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا، ولم يدر محصن أم لا؛ أقيم عليه حد البكر،

ولا يفتش الشهود أهو محصن أو غير محصن، والستر أفضل، وقد ينبغي الستر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَن أَتَى مِنكُم شَيْئًا مِن هَذِهِ القَاذُورَاتِ فَلَيَستَتِرِ بِستِرِ اللَّهِ، فَإِن

أظهَرَ عَلينَا عَورَتَهُ أَقَمْنَا عَلَيْهِ حَدَّ اللَّه».

1) في (س) و (خ): "وليس على أئمة".

1984