جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧٠

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

والمرأة إذا وطئها غلامها؛ فعليها الحد ولا تُعذر بالجهالة في ذلك. وقد قيل:

بغير هذا.

وقد اختلفوا فيمن رأى رجلا زنى؛ فقال قوم: لا يزوجه ولا يشهد بتزويجه ولا يُزوجه بحرمته. وقال قوم: إذا رآه يزني ثُمَّ تاب وأصلح تولاه وزوجه بحرمته، وصلى على جنازته؛ قال: لأَنَّ توبته تأتي على ذلك. وقول هذا يدلُّ على أن التائب جائز له أن يتزوج بالمسلمة الحرة غير المحدودة. فأما الحر فلا يتزوج بعده عند أصحابنا إلا بمحدودة، ولو تاب عندهم في ذلك.

ومن شهد عليه بالزنا أربعة؛ فإنَّه يحبس حَتَّى ينشد عن عدالتهم، فإن لم تصح عدالتهم || خلي سبيله، وإن صحت عدالتهم أقيم عليه الحد، ولا حدّ عليهم إذا كانوا أربعة ولم يعدلوا.

ومن طلق امرأته ثلاثا ثُمَّ جحد فرق بينهما بشهادة اثنين.

وإن وطئ بعد الطلاق وجحَد؛ فعلى قول: يحدّ بشهادة أربعة إذا كان غشيها. وقد قيل: إنَّه باغ ولها قتله أيضا.

وإذا رجمت المرأة فلا ميراث لزوجها منها، ويأخذ ماله عاجله وآجله، ومالها

لورثتها غيره. وإن رجم هو أخذت صداقها من ماله ولم ترثه؛ لأنَّ المرجومين لا

يتوارثان، وعدتها عدة المطلقة.

ومن زنى بامرأة لم يجز له أن يقر أن ولدها منه.

1) في (س): غلاما.

1986