جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧١

جامع البسيوي

ص (796739)

ومن صح منه أنه أتى بهيمة فهو زان وعليه الحد.

كتاب الكبائر والحدود

والمرأة إذا أوطأت نفسها شَيئا من الدواب حمارا أو تيسا؛ فعليها الحد. ومن وطئ جارية لغائب؛ فلا حدَّ عليه ولو طلب وكيله. وإن كانت ليتيم أقيم

عليه الحد؛ يُرجم المحصن ويجلد البكر برأي وصيه أو وكيله من المسلمين. ومن قال: زنى أمس الأدنى بمكة، أو قال: زنيت بامرأة من قوم عاد؛ فلا حد

عليه؛ لأنه أقر بشيء يعلم أنه فيه كاذب.

وإذا شهد أربعة على امرأة بالزنا أحدهم زوجها؛ فإنَّها ترجم.

والذي يقر بالزنا يكتفي مرة واحدة. وقد قيل: حَتَّى يقر أربعا ويفصحه الإمام حَتَّى يتبيَّن كيف الزنا، فإن جاء بصفة غير الزنا درئ عنه. وكذلك قيل: إنَّ النبيَّ لم يُقيم الحد على ماعز بن مالك " حَتَّى ردَّه، فقال: «لَعَلَّكَ ظَنَنتَ أَو سَهَوتَ،

فلما لم يرجع أمرَ بِرَجمه. وقيل: إنَّه قال: «مَا بِصَاحِبِكُم مِن جِنَّةَ؟!».

1) وهذا في الزمن القديم، أما اليوم عندما تطورت وسائل النقل فلا يعد هذا الإقرار كذبا بل قد يصدق في

ذلك فيقام عليه الحد. 2) في (س) و (خ): يبين.

3) ماعز بن مالك الأسلمي، أبو عبد الله: صحابي مدني، كتب له الرسول صلى الله عليه وسلم كتاباً بإسلام قومه، وهو أتى النبي صلى الله عليه وسلم

معترفا بالزني فرجمه روى عنه ابنه عبد الله حديثاً واحداً. انظر: ابن الأثير: أسد الغابة، 453/ 2.) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظ: «لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ … »، في المحاربين، ر 6824. وأبو داود مثله، في الحدود، ر 4429.

ه) رواه ابن أبي شيبة عن ابن المسيب مرسلا بلفظ: مصنف ابن أبي شيبة، هل اشتكى؟ أبهِ جِنَّة؟»، ر 13، 553/ 6. والبيهقي في الكبرى نحوه، 226/ 8.

1987