جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧٢

جامع البسيوي

س (796739) ص

كتا

كبائر والحدود

ومن قال: زنيت بفلانة فعليه الحد، حد الزنا وحد القذف، إلا أن يكون مِمَّنْ

لا يكون في قذفه حدّ مثل مملوكة أو ذمية؛ فإنَّه يحدّ بالزنى ولا يحد بالقذف.

وامرأة شهد عليها بالزنا فنظرتها نساء فوجدناها عذراء؛ فلا حدَّ عليها. وفي محصن زنّى فوجب عليه حدّ الرجم فقتله الإمام بالسيف، فقال: قد أخطأ الإمام السنة، ولا شيء على الإمام غير التوبة. فإن فعل ذلك والي الإمام أو قاض؛ فإنَّه لا يلزمه غير التوبة، ويفنَّد" بما فعل. وإن فعل ذلِك رجل بلا رأي الإمام من سائر الناس؛ فعليه القصاص.

وإن كان بكرا زنى فأمر برجمه فرجم لم يجز للإمام ذلك؛ لأنه خالف نص

الكتاب، وعليه القصاص.

وإن كان رجل زنى فجلده الإمام ثُمَّ صح أنه قد أحصن؛ فإنَّ عليه الرجم والأرش" لجلده، إلا أن يكون الإمام لم ياله وجلده، ثُمَّ صح أنه قد أحصن؛ فإن عليه الرجم، وعلى الإمام أَرْشُ جَلده في بيت المال.

1) في (س): "ولا يقتد". وفي (خ): ويقتدي. ومعنى يُفنَّد أي يوبخ ويُجهل ويُكذِّب ويُخطَّا بما فعل، من التفنيد: وهو اللوم وتضعيف الرأي. وفي التنزيل: لولا أن تُفَنِّدونِ) أي: تكذبون، وقيل: تعذلون. والفند: من فَيْد يفند فنداً، إذا ضعف رأيه من سن أو كبر. وللتفنيد إذا موضعان؛ الأَوَّل: يقال: أفند الرجل، إذا كبر حتى يتكلّم بما لا يُحتاج إليه. وثانيا: فندت الرجل تفنيداً: إذا خطأته ورددت عليه قوله.

انظر: العين؛ جمهرة اللغة؛ الصحاح، (فند).

(2) في (س) و (خ): "ولا الأرش".

1988