جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧٣

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

وإن أقر بالزنا أو بالزنا والإحصان ثُمَّ رجع؛ فله الرجعة ما لم يقع عليه أوّل

الحد وأوَّل رمية.

وإن رمى رجل قبل الإمام فأصابته؛ فله الرجعة حَتَّى يرميه الإمام؛ لأنه هو

الذي يبدأ بالرمي للمقر، والله أعلم.

وقد قيل: «إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر برجم ماعز ولم يجئ أنه رماه.

ومن نكح غلامه في دُبُره فعليه حد الزاني، ولا يسع امرأته المقام معه إذا رأته.

/780 /

والأعجم إذا زنى فلا حدَّ عليه، والعبد إذا زنى ولم يحصن فلا حد عليه، وعليه

التعزير.

وإن تزوج العبد بحرة وجاز بها فقد أحصن، وإن شهد عليه أربعة أقيم عليه الحدّ، وهنَّ خمسون جلدة نصف ما على البكر، ويكون بحضرة سيده، وإن كان سيده غائبا فإن الحاكم يجلده. فإن صح أنه عتق من قبل أن يأتي بالفاحشة وقد

جلده الحاكم؛ فإنه يرجم، ويردّ عليه أرش ضربه من بيت المال. والذي عليه أصحابنا أن إقرار العبد لا يجوز على مولاه؛ لأنه مال.

ولا يجوز إقراره بالحقوق ولا الحدود عندهم إلا ما صح.

1) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب أن يقول: "ولم يجئ أنه جلده"؛ لأنَّ الرجم والرمي واحد، وهو ما يؤكده أيضا حديث الترمذي عن بعض أهل العلم: أنَّ النببَ يرجم وَلَا يُخلد، وَقَدْ جَاء ذَلِكَ عَنِ النَّبِي فِي قِصَّةِ مَاعِرٍ وَغَيرِه أَنَّهُ أَمر بِالرَّجم وَلَمْ يَأمر أن يُجلَد قَبل أن يُرجم. انظر: كتاب الحدود، ر 1504.

1989