جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧٦

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

قال الله تعالى: لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ، ومن عرض ذلك أو أعجبه أو رضي به فهم شركاء في المأثم على قدر ما كان منهم، {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ، هو الذي تولى الخطيئة.

وكذلك كُلّ خطيئة بين المسلمين، فمن شهد وكره فهو مثل الغائب، ومن غاب ورضي فهو مثل الشاهد، لا يحل الرضا بالقذف ولا بالمعصية، والحد على الذي تولى كبره، كما قال الله: {لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ" الحد في الدنيا والعذاب في الآخرة.

وإذا قذف الرجل أباه والأب ابنه؛ فعليهما الحدّ؛ لأنَّ الله أبهم الحكم ولم يخص

فَأَمَّا بعض فقالوا: لا حدَّ على الوالدين للولد، فَأَمَّا الولد فعليه الحد. كما أنَّ الوالد لا يقاد بابنه، والابن يقتل بأبيه، وبذلك جاءت السنة: «لا يُقَادُ وَالِدٌ بولده»، أو قال: «لا يُقتَلُ وَالد بولده».

1) سورة النور: 11.

2) كذا في جميع النسخ، ولعله يقصد الآية التي جاءت فيما بعد قوله تعالى: {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) (النور: 19).

3) رواه الدارقطني عن عمرو بن شعيب بسنده عن عمر بن الخطاب بلفظه، كتاب الحدود والديات،

ر 3321، 3327،3325.

) رواه أحمد عن عمرو بن شعيب بسنده عن عمر بن ا الخطاب بلفظه، ر 353. ورواه ابن ماجه عن ابن عباس بلفظ: «لَا يُقْتَلُ بِالْوَلَدِ الْوَالِدُ، كتاب الديات، باب لا يقتل الوالد بولده، ر 1 265.

1992