جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧٧

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

ومن أقيم عليه حد الزنا ثُمَّ قذفه قاذف؛ فلا حد على من قذفه، ولكن يزجر

عنه، ويؤدب إذا تاب الزاني.

والذي يقول لرجل: يا زانية، أو لامرأة يا زان؛ فقد قيل: لا حد عليه، وفي المرأة نظر؛ لأنَّ الحدود تُدرأ بالشبهات، ولكن عليه التعزير. وقد قيل: إِنَّهُ يحدّ أيضا.

وفي رجل قذف رجلا فجلده الحاكم، ثُمَّ صدقه المقذوف؛ فَإِنَّهُ يحد بإقراره،

وعليه أرش ضرب المحدود في قذفه.

ومن قال لرجل: يا زان، وكان عند المقذوف أنه كذلك؛ فلا يحل له أن يرفع

عليه، فإن فعل فعليه التوبة، وعليه أرش الضرب.

وقد قيل: إنَّه ليس على من قذف المجنون والصبي حد، وذلك أَنَّهُم لا يسمون زناة، ولكن يؤدَّب في ذلك حَتَّى ينتهي، والله

أعلم. وقد أوجب بعضهم: عليه الحد.

واختلفوا في الذي يقول لرجل: أنت لست ابن فلان ولا فلانة، إنَّما أنت لقطة: قال قوم: لا حدّ عليه. / 782/ وقال آخرون: هو قاذف لهما.

فإن قال: ليس أنت ابن فلان؛ فقد قيل: إِنَّهُ قَذفها".

1) في جميع النسخ عليهما، والصواب ما أثبتنا؛ لأَنَّ الضمير يعود إلى القاذف.

2) كذا في (ت)، وأشار إلى نسخة فقال: "قذفه" كما في النسختين (س) و (خ)، والمثبتة ترجع إلى قذف أمه،

والأخيرة إلى قذف الرجل.

1993