جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧٩

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

وأهل الذمة يحدون بما أحدثوا في أهل القبلة وهم مشركون، وتقام عليهم

الحدود غير القذف ولو أسلموا.

فَأَمَّا أهل الشرك من أهل الحرب؛ فَإِنَّهُم لا يحدون بشيء من سرق ولا زنا ولا قذف ولا غيره. وَكُلُّ ذلك موضوع عنهم، إلا إذا أسلم ووجد مال المسلم بعينه قد كان غصبه أو سرقه منه فإنَّ صاحبه يدركه؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَيسَ عَلَى مَالِ

(1) (1)

الْمُسلِمِ تَوى.

وليس للمقذوف عفو إذا صارَ أمرهم إلى الحاكم، ولو تاب

وعفى عنه المقذوف.

وقد قيل: لا يجد القاذف لغائب. وفيه اختلاف؛ فقد قيل: يحدّ أيضا. فَأَمَّا من لا يرى أَنَّهُ يحدّ؛ فَإِنَّهُ لعله المقذوف أن يصدقه.

والحد على من قذف الأعجم" ولا أصم إلا أن يأتي بمخرج.

وَأَمَّا الصبي فلا حد.

1) في (س): هلاك. والتَّوى والثَّوَى في اللغة: هو الإقامة، أو الهلاك. وفي حديث أبي بكر له فيمن يُدْعَى من أبواب الجنة فقال: "ذاك الذي لا تَوَى عليه" أي: لا ضَياع ولا خَسَارة عليه. النهاية، (توى)، 201/ 1. وقال الترمذي في معنى الحديث: إِنَّهُ إِذَا أُحِيلَ الرَّجُل عَلَى آخَر وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ مَلِي فَإِذَا هُوَ مُعدِمٌ فَلَيسَ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ تَوى. (2) رواه الترمذي موقوفا عن عثمان بلفظ: «لَيْسَ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ تَوَى»، في البيوع، (1309، 00/ 3 والبيهقي مثله، كتاب الحوالة، باب من قال يرجع على المحيل … ، ر 11173، 71/ 6.

3) كذا في جميع النسخ، وأشارت إلى نسخة فقالت: "نسخة الأعمى".

600

1995