الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٨٠جامع البسيوي
ص (796739)
كتاب الكبائر والحدود
وإذا رجع الرابع من الشهود عن شهادته؛ فليس على من لم يرجع عن شهادته
شيء، وذلك على / 783/ الراجع.
ولا يقيم الإمام الحدّ بعلمه إذا علم به حَتَّى يصح بالبينة. فإن كان هو أحد
الشهود شهد بذلك مع حاكم غيره، ويقام الحد على المشهود عليه. ومن قذف رجلا بالزنا فحدّ ثُمَّ عاد فقذفه فلا يجد إلا مرة واحدة، ويعزره
الإمام كما يرى من جهله ويزجره عنه حَتَّى ينتهي.
وإن قال رجل لامرأته: زنى بك فلان، فإنَّ عليه حدين.
ومن قذف رجلا أو امرأة ميتة أو غائبا؛ فَأَمَّا الغائب فلا يحد له، وَأَمَّا الميتة فإن طلب ذلك أحد من الورثة لا من غيرهم، فإن صح ذلك حد له، والغائب حَتَّى يحضر أو وكيله.
ومن قذف رجلا بالفارسية؛ فعليه الحدّ إذا علم ذلك أن ذلك قذف. ومن وجد مع امرأته امرأة أخرى؛ فقال: لقد رأيت إحداكما تزني، فَإِنَّهُ يحد،
ويفرّق بينه وبين امرأته؛ لأنه قذف إحداهما عامدا.
وعن رجل له أربع نسوة فقذف واحدة منهنَّ بالزنا، ثُمَّ قال: لا أدري أيتهنَّ عنيت، فإن لم يوقع على واحدة منهنَّ وتمَّ على قوله، شهد على قوله، شهد عند الحاكم أربع شهادات بالله إنَّه لمن الصادقين في قوله: إِنَّ إحداهن زانية، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ويفرّق بينه وبينهن ولا حد عليه.
1996