جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٨١

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

وإن قال: عنيت فلانة لاعنها وفرّق بينه وبينها. وإن أكذب نفسه ولم يكن

أوقعه على واحدة منهنَّ جُلد الحد وفرق بينه وبينهنَّ.

وامرأة قالت لزوجها: إنّي زنيت، قال: إن أكذبت نفسها فلا أرى عليه بأساء وإن لم تكذب نفسها ولم يصدقها؛ فلا بأس عليه ما لم يقذفها أو يُعاين ذلك منها. وعن رجل رأى رجلا ينكح امرأته، ثُمَّ دخل بيتا فيه نفر فلا يدري أيهم؛ فقال الرجل: والله إنَّ أحدكم زان، قال: يجلد أو يأتي ببينة.

وعن رجل أقرّ بولد من امرأته ثُمَّ أنكره بعد ذلك؛ قال: يلزمه الولد ويلا عن امرأته إن قالت: إنَّها زنت به.

وعن رجل قالت له امرأته زنيت قلت: فإن قال ذلك الرجل: إني قد زنيت؛ قال: لا تقيم معه حَتَّى يكذِّب نفسه. وإن رأته يزني فلتفتدي منه ولو بمالها كله،

فإن لم تفعل ذلك فلتهرب منه حيث لا يراها إن استطاعت أبدا.

وقد قيل: إنّ الإمام لا يترك الذي يقيم عليه الحدّ حَتَّى يَستتيبه إذا أقام / 1784 عليه الحد، وليس في الحدود أيمان إلا في السرقة التي يجب فيها قطع؛

ففيها اليمين وغرم المال.

وقد قيل: «سِبَابُ المسلم فسق، وَقِتَالُه كُفر، وغَيبَتُه تنقض الوضوء، ومَن

كذب كَذبَةٌ مُتعمدا فَهو مُنافق حَتَّى يَتُوبَ».

1) رواه النسائي عن ابن مسعود بلفظه، كتاب تحريم الدم، ر 4123. والبخاري مثله بلفظ: « .. فُسُوقٌ .. »، في

الإيمان، ر 48، 6044 … ومسلم مثله، في الإيمان، ر 230.

1997