جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٨٢

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

ومن قال لرجل عربي: يا مولى أو يا ابن الأسود، أو دعاه بلقبه مثلبة له، أو قال: يا كلب أو يا حمار أو يا خنزير أو يا منافق أو يا فاجر أو يا عدو الله، أو لعنه الله وأخزاه الله؛ ففي كلّ هذا التعزير، يعزّره الإمام على ما يرى من جهل القائل وتعديه، وإن كان ذلك القول من رجل من المسلمين، قاله لبعض الجهال الذين ينكر عليهم لم يعرض له.

ومن قال لرجل: يا كلب، أو يا حمار، أو نحو هذا؛ فَإِنَّهُ يعزّر خمسة أسواط، وذلك إلى القائم بالأمر.

والتعزير: أقل الحدود. وأقل الحدود حدّ العبد في الخمر أربعين جلدة. وإن عزّر الإمام رجلا فمات؛ قيل: إنَّ عليه الدية في بيت المال، وعليه العتق في ماله || وقد قيل: في بيت المال ||

وقد قال الله تعالى في القاذف: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةٌ وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا، فمنع من قبول شهادتهم ثُمَّ استثنى الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ

رَّحِيمٌ. فقد قيل: القاذف إذا تاب قبلت شهادته. وقال آخرون: لا تقبل.

1) اللقب: جمع ألقاب، وهو: النبز باسم غير مسمّى به، وقد لقبه بكذا فتلقب به، وفي التنزيل: ولا تنابزوا بالألقاب) أي: لا تدعوا الرجل إلا بأحب أسمائه إليه. والمثلبة: جمع مَثالِب، وهي العُيُوبُ. انظر: لسان

العرب، (لقب ثلب).

2) سورة النور: 4.

3) سورة النور: 5.

1998