جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٨٤

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

و جلد شارب الخمر دون جلد الزاني والقاذف. وقد قيل: يجلد على ثيابه التي عليه، ويفرّق الجلد على جسده، وَإِنَّا الحد على من صح

/ 785/ ذلك عليه، أو يقرّ ولا يرجع، أو يشهد عليه شاهدا عدل. فمن شرب خمرا وقال: ظننت أَنَّهُ من الحلال؛ فهذا ما لا يعذر بجهله. وكذلك إن أكل خنزيرا ولم يعرفه، أو دابة لا يعرفها؛ فلا يأكل ولا يشرب حَتَّى يعلم.

ولو احتج محتج أنه لم يعرفه لم يُعذر، فَأَمَّا الحدّ مع اعتذار الجهالة، فالله أعلم. وفي بعض القول: إنَّ الخمر إذا جُعِل فيه الملح حَتَّى يُرِقه ويصير خلا، إنَّهُ جائز أن ينتفع به، فلو كان هذا كان النبيذ من الجر مثله قياسا عليه. والعبد إذا شرب الخمر جَلده نصف جلد الحر أربعين جلدة، والله أعلم.

||باب ||

مسألة: في السكران

وَكُلُّ من شرب من الأنبذة ولو على جواز ذلك؛ فعليه الحد ولو لم يسكره. فقد قال: لا يحد في ذلك حَتَّى يسكر، وَكُلُّ مُسكِرٍ حَرام بالاتفاق والسنة. فالحد في السكر ثمانون جلدة، وما كان دون ذلك فلا حد فيه وفيه التعزير

ونبيذ الجر حرام، وفيه إن لم يسكر التعزير.

وقال بعض أصحابنا: لا يجلد السكران حَتَّى يصحو.

2000