جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٨٧

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

قال الله: (فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهما معنى ذلك: للحاكم اقطعوا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نگالاً بما عملا عقوبة من الله، قطع يد السارق والسارقة بما عملا، فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ) العمل {فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ) يتجاوز عنه لما كان قبل التوبة، رحيم لمن تاب إليه وندم.

والذي يسرق من حرز مَرَّة ما يجب به القطع وهو ربع دينار أو قيمته، وقدر عليه تقطع يده اليمنى، فإن سرق الثانية تقطع رجله اليسرى، فإن سرق الثالثة لم يقطع، ولكن يحبس في السجن حَتَّى يموت.

وقد قيل: لا يقطع يد السارق إلا في شيء قد حازه أهله وأحرزوه. وقد قيل: إن الفريضة فيما يجب فيه قطع يد السارق.

وإن سرق من حرز المقدار الذي يجب به القطع وهو ربع الدينار، وأخرج

السرقة من الحرز، والرفع إلى الإمام، كما كان الرفع فيها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمن سرق من حرز ما قيمته ربع دينار أخذه وأخرجه من المنزل، ورفع به إلى الحاكم فأقر بذلك أو قامت عليه بينة قطع.

وقال النَّبِي: لا يَسْرِقُ السَّارِقُ [حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِن، ومن لم يؤد

سرقته أو أمانته كان منافقا عاصيا.

1) في (ت): - أخذه. وفي (خ): - وأخرجه.

2) رواه الربيع في مقاطيع جابر بن زيد بلفظه، ر 983. والبخاري عن أبي هريرة بلفظه، في المظالم، ر 2475،

OOVA

550 … ومسلم مثله في الإيمان، ر 211، 217 …

2003