الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٨٩جامع البسيوي
ص (796739)
اب الكبائر والحدود
وقد روي أنه قال: «لا قطع في ماشية حَتَّى يُوارِيَا
((T)(((1)،
المراح، وقد روي أنه قال: «لا قطع في طائر ولا طير طائر"
لإنسان"، فإذا كان هذا هكذا فَإِنَّهُ إِنَّما هي خاصة على بعض السراق دون بعض.
ولا قطع على من سرق من مال الكعبة وإن كان سارقا، ولا على من سرق من بيت المال، ولا قطع على من سرق من الغنيمة إذا كان له فيها نصيب، وإن كان الله قد حرم الغلول في الغنيمة؛ فلم يلزموه قطعا وهو سارق. وقد أوجب الله له العذاب. ولم يقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يد الغال من الغنيمة، وقد قال: «رَدُّوا الخيط وَالمَخَاطَ فَإِنَّهُ عَارٌ وشَنَارٍ ونارٌ يوم القيامة».
فالقطع على بعض السراق، ولا قطع على من سرق من مال له فيه نصيب، ولا بين المتساكنين في البيت الذي يسكنانه، ولا على
1) يقال: مراح الإبل، كما يقال وطن الإنسان. الثعالبي فقه اللغة (في تفصيل أمكنة الحيوان)، 217/ 1. 2) رواه الطبراني في الكبير عن ابن عمر بلفظ: «لا قَطَّعَ فِي مَاشِيَةٍ إِلا مَا وَرَاءَ الذُّرَبِ»، (13119. والنسائي عن عمرو بن شعيب بلفظ: «وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنَ الماشِيَةِ قَطْعُ إِلا فِيمَا آوَاهُ الْمُرَاحُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمَجَنَّ فَفِيهِ قَطْعُ الْيَدِ وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمَجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَال»، في قطع السارق، ر 4976.) في (ت): "ولا في طائر".
4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وروى البيهقي حديثا موقوفا عن عثمان بلفظ: «لا قطعَ فِي طَيْرِ»،
ر 17665.
2005