جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩٠

جامع البسيوي

ص (739 - 796)

كتاب الكبائر والحدود

من دخل بإذن، ولا على مختلس، ولا طرار ولا سلال، وكلُّ هَذه أسماء تقع على سارق، وَإِنَّما يثبت القطع للسارق، ولم يقطع الخائن بخيانته.

وقد قيل: على من سرق الغنيمة القطع، ولم أرهم عملوا بذلك.

وقال قوم: لا قطع على من سرق خمرا من المسلمين، ولا من أهل الذمة. وقد قيل: يقطع من سرق الخمر من أهل الذمة.

وَإِنَّما القطع على من سرق من الأحرار البالغين والعبيد المعاهدين وأهل الذمة، إذا سرق من حصن ما يجب فيه القطع نحو قيمة المجنّ الذي أوجب رسول الله فيه القطع. ونباش القبور يُقطع على كُل حال، قل أو كثر ما نبش. وقال آخرون: حَتَّى يأخذ ما يجب في مثله القطع؛ لأنَّ من سرق الموتى كمن سرق الأحياء. قال النَّبِيِّ: «حُرْمَةُ أَمْوَاتِنَا كَحُرِمَةِ أَحْيَائِنَا».

(1) الطرار: يقال للذي يقطع المتمايين. وحديث الشعبي: يُقْطَعُ الطَّرَّار» هو الذي يَشُقُ كُمَّ الرجل ويَسُل ما فيه من الطر. والسلال: هو السارق، مأخوذ من السلة، وهو الشرقة. وقيل: الشرقة الخفية، وسل الرجل وأَسلَّ إِسْلالاً إِذا سَرق. وقيل: الغارة الظاهرة. وفي الكتاب الذي كتبه النَّبي الله بالحديبية حين وادع أهل مكة وأن لا إغلال ولا إِسْلال» قال أبو عمرو: الإِسْلال السَّرقة الخفية. وقال الجوهري: وهذا يحتمل الرشوة والسرقة جميعاً. انظر: لسان العرب، (طرر، سلل). 2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، ولعله معنى ما رواه البخاري في تاريخه (2531، 2/ 237) وابن عدي في کامله (847، 424/ 3) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (ر 17183، 409/ 12): عن عائشة بلفظ: سارق أحيائنا كسارق أمواتنا».

2006