جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩١

جامع البسيوي

ص (796739)

كتا

كبائر والحدود

و من سرق من الصبيان فلا قطع عليه.

ولا قطع على العبد في مال سيده، ولا على أب من مال ولده، والأم مثل

/788/ الأب، وهذا يَدُلُّ على أن القطع على بعض السارق دون بعض. ومن نبش امرأة فوطئها، قُتِل صاغرا إن كان محصنا وعليه عقرها، وإن كان

بكرا جلد حدّ الزاني وعليه عقرها، ويقطع صاغرا حيث نبش.

وإذا سرق الصبي وأنكر البلوغ فلا حدَّ عليه حَتَّى يقر أو تخرج لحيته. ومنهم من قال: إذا نبت شاربه وإبطه وعانته فقد بلغ والمرأة إنما يعرف بلوغها بالحيض، وإن أنكرت الحيض أو كانت ممن لا تحيض؛ فإذا صارت في الحد الذي لا يرتاب في بلوغها وهي نحو ثلاثين سنة إلى ما أكثر؛ فهي امرأة، وعليها الحدود التي تلزمها. وإن ولدت فهي امرأة، فهذا احتياط لحال الحدود، فأما في غير الحدود

فإذا بلغت خمس عشرة سنة أو ثماني عشرة سنة؛ فهي في حد النساء.

ولا قطع على الزوجين ولا المتساكنين، وإنما القطع بالسنة على من سرق في الحصون المحصنة بالجدر أو بغير الجدر، ما لوى عليه جُدر أو سدّ عليه باب فهو حصن. وقد قيل: الجدار الذي يكون حصنا هو الذي لا يقدر السارق أن يخطوه برجليه إلا أن يتسوّره بيديه.

1) الصغار والصَّغَر: جمع صغرة، يقال: صَغَر فلان يصغر صغرا وصغارا فهو صاغر: إذا رضي بالضيم وأقر به، قال تعالى: (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) أي: أذلاء. ويعني: الذل والضعة، والانصياع

لتنفيذ الأمر جبرا. انظر: اللسان (صغر). ومعجم لغة الفقهاء، (صغار).

2007