جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩٢

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

ومن تعاطى ثمرة من بستان وأخذ منها ما شرف على الطريق فلا قطع عليه، وإن استخرج شيئا من داخل البستان وأخذ منه ما يجب فيه القطع قطع، وإن جرَّ العود الذي

قد برز إليه أوّله حَتَّى يخرجه إلى الطريق كلّه ثُمَّ يأخذ منه ولم يدخل؛ فلا قطع عليه. ومن أدخل يده في حصن فسرق منه ولم يدخل؛ فإنَّ عليه القطع إذا سرق ما

يجب فيه القطع. وقياس هذا قد قيل: من أتى إلى منزل فهدمه كله ثم أخذ ما فيه فلا قطع عليه، وكذلك الحصن.

ورت

ومن احتمل جواليق أو عُبَيَّة) من غير حصن، فإن فتح ذلك وأخذ ما يجب فيه

القطع قطع.

ولا قطع على من سرق جملا من الطريق أو غير ذلك، إلا أن يحله من وثاقه أو يحل عنه قيده ويأخذه؛ فيكون عليه القطع. وبعض قال: لا قطع على من أخذ دابة من رباطها من غير حصن.

ومن سرق دابة من دار ثمَّ ذبحها في الدار ثمّ أخرجها؛ فعن بعض: لا قطع عليه؛ لأنه حين ذبحها ضمنها. وقال قوم: القطع عليه.

ومن سرق طعاما فأكله كلّه في الحصن الذي سرقه منه؛ فإنَّا لا نرى عليه قطعا؛

لأنه لم يبرز به من الحرز وقد ضمنه. وبعض: أوجب القطع عليه.

1) الجواليق: مفرده جولق من المصطلحات العمانية التي يقصد به هنا الحذاء المتين الذي يلبس للوقاية من الحر والقر، ويسلك به الأوحال والطرق الوعرة. والعُبيَّة والعَباية والعَبْعَبُ: ثَوْبٌ وَاسِعٌ، قيل: كِسَاءٌ غَلِيظٌ كَثِيرُ الغَزْلِ، نَاعِمٌ يُعْمَلُ مِن وَبَرِ الإِيلِ، وقيل: مِنَ الأَكْسِيَةِ النَّاعِمُ الرَّقِيق. ويسمى بالحمار. انظر: اللسان، وتاج العروس، (عبي).

2008