جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩٤

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

ذَلِكَ قَبْلَ أَن تَأْتِيَ بِهِ؟!»، ففي هذا فلا عفو بعد أن يصير أمره إلى السلطان، ولو عفي عنه ولم يرفع عليه الجاز؛ لأنَّ الحدود لا تُعطل إذا صحت على الجاني لها. ومن صحت عليه أو أقر بسرقة عند الحاكم حكم بقطعه ولو تطاول ذلك وخلا لذلك

عنده مدة سنين، ولو كان قبل قيام ذلك الحاكم. وفي قوم سرقوا دابة ثُمَّ أراد أحدهم التوبة؛ فَإِنَّهُ يعطي ثمنها كُلَّها ويتبع هو أصحابه. ومن الفقهاء من قال: يعطي قدر حصته سواء، ويقول: هذا لكم، وليس عليه أن يُجبر غير ذلك.

و من سرق دراهم واتجر بها فهي والربح لربها المسروقة منه. وإن تلفت الدراهم من عند السارق كلها؛ فقال قوم: إِنَّما يضمن ما سرق، ولا يضمن الربح. ومنهم من قال: يضمن الجميع.

و من سرق عبدا صبيا فصار عنده شَيخا؛ فقال من قال: عليه قيمته يوم سرق. وقال قوم: عليه أن يرده وما استغل.

وإن هلك في يد السارق فلّه عليه أفضل قيمته يوم سرقه أو يوم أتلفه. وقال قوم إن تلف فيردّه وما نقص من قيمته، ويردّه عليه وعالته، وكذلك جميع الدواب والحيوان. / 790/

1) رواه أبو داود عَن مُحميدِ ابنِ أُخت صَفْوَان بنِ أُمَيَّة بلفظ: فَهَلاً كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ»، في الحدود، ر 4396. والنسائي عن ابن عباس نحوه في قطع السارق، ر 4899 - 4900.

2) في (س): "إليه وغالته" و (خ): "إليه وعالته". ولعل الصواب: ويرده إليه وغلته.

2010