جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩٥

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

ورجل له على رجل دراهم، وسرق من منزله مثلها، أو سرق منه متاعا بقيمة

ذلك؛ فقد قيل: على السارق في ذلك القطع. وقال قوم: لا قطع على الشبهة. ورجل وضع متاعه ونام عليه فسرق من تحته؛ فقد قيل: إنَّ على

السارق القطع.

[صفة القطع] وإذا أراد الإمام قطع يد السارق، جذب كفه اليمنى من الساعد

حَتَّى تنفك من المفصل ثُمَّ تقطع من الرسغ بشفرة حادة والمسروق حاضر. ولا يقطع السارق لغائب ولو حضر وكيله. ويقطع السارق لليتيم برأي وصيه، ولا يقطع برأي وليه.

فإن لم تقطع يد السارق وقد سرق سرقات؛ فَإِنَّما يقطع مرة واحدة الجماعتهم. ومن قطع على السرقة لم يؤخذ برد السرقة، وإن تاب هو ورد السرقة فهو أفضل له.

ومن ثبت عليه الحد ثُمَّ مات قبل أن يقام عليه الحد؛ فقال من قال: يؤخذ من ماله مثل ذلك.

ومن أقر أنه أخذ متاعا لفلان ثُمَّ أنكر فلا قطع عليه، ويؤخذ برد المتاع إذا أقر

من غير حبس؛ لأنَّ الإقرار في الحبس، وغير ذلك من الأخذ ضعيف.

ومتى رجع المقرّ بالسرقة فله الرجعة ما لم يقع عليه أوّل الحد بفك يده، أو يحد

حد الشفرة؛ فعند ذلك لا رجعة له. وإذا سرق قوم ففروا إلا واحدا قطع.

2011