جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩٦

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

والمستودع قد قيل: يقطع يد السارق، والذي سرق وديعته يرفع عليه. ولا يجوز إقرار العبد بالسرقة على مولاه، ولا يقطع إلا بصحة البينة، ولو

وجدت السرقة قائمة ومنهم من قال: إن وجدت معه وأقر بها قطع.

والسارق إذا احتج أن المال الذي سرق له والمتاع لم يقطع.

وإن ذهبت يمين السارق فلا تقطع اليسار ويترك بلا يدين، ولكن تقطع رجله اليسرى. وكذلك إن كانت رجله اليسرى ذاهبة، وقد وجب قطعها لم تقطع اليمين مكانها. وإن كانت رجله اليسرى شلاء؛ فقد قيل: لا تُقطع اليمين.

والطرار إن طرَّ طُرَّةٌ وهي خارج لم تقطع.

وإن أدخل يده في كُمّ القنان" وطُرَّهَا قُطع، وإن حلَّ الصَّرَّةَ وأخذ ما فيها قطع. وإن دخل على قوم فسرق المتاع وشهر السلاح، فلا يلزمه أكثر من قطع يده؛

لأنه ليس بمحارب.

وإن أشهر السلاح ودخل عليك منزلك فقاتله.

وإن شهد شاهدان على رجل فقال أحدهما رجل من البصرة، وقال الآخر: من عُمان / 791/ وشهد على أنَّه سرق من رجل بعينه؛ فإنّه يغرم المتاع ولا

يقطع.

1) كذا في (س) و (ت)، وأشارتا إلى نسخة: "نسخة الصرة"، وفي (خ): "نسخة الضرة". ولعل الصواب ما في النسخة المشار إليها، وهي الصرة، أي: قطعها وشقها. وعلى معنى المتن فَإِنَّهُ يقطع الطُّرَةُ أَي كُفّة الثوبِ وجانبه الذي لا مُذبَ له. انظر: اللسان، (طرر).

(2) الفنان: قُنُ القميص وقُنانُه بالضم: كُمّه وكُتُه وقُتُه. انظر: الصحاح؛ اللسان، (قنن).

2012