جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠٧

جامع البسيوي

ص (796739)

كتاب الكبائر والحدود

ولا اختلاف بينهم فيمن قذف امرأته أنه رآها تزني قبل أن يتزوج بها؛

فأوجب قوم بينهما الملاعنة. ولم ير ذلك آخرون، ورأوا عليه الحد. وعن الربيع: أنَّ الملاعِنَةَ لها السكنى والنفقة ما دامت في العدة. ولا أقول لها نفقة.

ورجل قال لزوجته يا زانية قالت زنيت بك؛ قال: عليها حدان. فإن رجعت عن إقرارها عن نفسها؛ فلا عليها الأحدّ

واحد لقذفه.

وامرأة رمت زوجها بالزنا؛ فإن أقامت عليه بينة رجم ولها صداقها، وتعتد عدّة المتوفى عنها زوجها، والله أعلم بالميراث. ومن قال: زنيت بفلانة ثُمَّ أنكر؛ فعليه حد القذف، ويدرأ عنه

حد الزنا.

والأعمى إذا قذف إنسانا ينازعه؛ فقيل: إنّه لا حدّ عليه إذا ظنَّ أَنه فلان الذمّي أو المملوك. وإن تسمّى باسم رجل مسلم معروف؛ فعليه الحدّ إذا وصفه، قال: فلان ابن فلان وقذفه. فأما إن قال: فلان ابن فلان فاحتج أنه لم يُرد هذا / 796/ وَإِنَّما قذف ذميا يواطئ اسمه فله بذلك حجّته.

وإن جاءت امرأة رجل بولد فأنكره؛ فلا لعان بينهما حَتَّى يقول: ليس

هذا ولدي، هذا ولدك من زنا؛ فبينهما الملاعنة.

2023