جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦١٨

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

الله: {وَلَا تَقُولُوا لِمَن أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا، فأمر بالتبيين فقال: {إِذَا

ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ الله فَتَبَيَّنُوا.

ومن قتل بعدما قد علم فعليه دية يؤديها إلى ورثته أو جنسه من المسلمين إذا لم تكن له ورثة في الإسلام، ومن قتل منهم وقد أسلم ولم يعلم بإسلامهم فذلك خطأ في بيت المال؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤدي دية من قتل خطأ في مثل ذلك،

وعليه عتق رقبة في ماله.

ومن ق

ن: قال أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقتل، ويعرض عليه الإسلام. و من أوما أنه مسلم من العجم ويتكلم بكلام ما يتوهم فيه، فلا يعجل في قتله حَتَّى يعلم ما هو، فإن أسلم قبل منه؛ لأنَّ الله حرم دماء المسلمين وأمر بالتبيين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم/801/ «لأن تأتوني برجل قَد أَسْلَمَ لَأَحَبّ إِلَيَّ مِن أَن تَأْتُونِي

بماله ونِسَائِه» أو قال: «بسباءِ ذُرِّيَّتِه»، نحوا من هذا وجدنا. وكلُّ من أمنه أحد من المسلمين من الأحرار البالغين والنساء، أو طمأنه بكلمة مثل قوله: لا بأس عليك، فأمانه أمان ولا يقتل؛ لأنَّ ذمة المسلمين واحدة؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز أمان زينب لابن أبي العاص، وقد قال: «المسلِمُونَ يَدٌ

1) سورة النساء: 94.

2) في (ت): وسبائه.

3) رواه الحارث في بغيته عن شريح بن عبيد بمعناه، ر 635 - 636، 201/ 1.

4) في جميع النسخ: أطعمه، ولعل الصواب ما أثبتنا.

2034