جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢٠

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

أسهم، وابن السبيل ثلاثة أسهم؛ فيفرق سهم اليتامى والمساكين حيث كانت الغنيمة أو حيث جهز المسلمون، وَأَمَّا سهم ابن السبيل فيدفع إلى الإمام فيرى فيه رأيه - إن شاء الله-، ويفرقه الإمام على أبناء السبيل، كُلّ واحد ما يراه ويستحقه لكلّ منهم.

وإن حضر أحد من قرابة الرسول أعطاهم الإمام، كل واحد قدر ما يراه الإمام.

وللإمام أن يعطي النساء قدر ما يرى، والعبيد الذين قاتلوا قدر ما يرى. وقد قيل: يرضخ لهم، كُلّ واحد منهم قدر ربع سهم الحر، وكذلك

(1)

أهل الذمة يرضخ لهم، وما بقي من المسلمين كلهم سواء للفارس سهمان

على قول أصحابنا، وللراجل سهم، وإن لم يكن فارس فكلهم سواء.

وما أهدى المشركون إلى المسلمين من الهدايا في وقت الحرب فذلك / 802/ لأهل العسكر خاصة الذين أهدي إليهم، وقد روي أن بعض المشركين أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم جارية، فجعلها له ولم يجعلها غنيمة.

وإن صالح المشركون المسلمين على صلح يؤدونه إليهم كُلّ عام، فذلك جزية وليس بغنيمة. وإن صالحوهم على صلح يدفعونهم عن قتالهم سواء، فأحب أن يكون غنيمة.

1) رضَحْ يَرضَخُ: من راضَحَ فلان شَيْئًا، أي: أعطاه وهو كاره، وراضخنا منه شَيْئًا، أي: أصبنا منه. انظر: العين، (رضخ) ويرضخ هنا بمعنى يعطى منه نصيبا غير معين السالمي: المعارج، مج 370/ 6/4.

2036