الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٢٣جامع البسيوي
ص (796 - 820)
كتاب الجهاد
وإن وضعت الحرب أوزارها، فإن شاء قتلهم، وإن شاء فاداهم، وإن شاء
استعبدهم.
وعن أبي عبد الله قال: ليس للإمام أن يفاديهم ولكن يقتلهم، ولا يرسلهم فيردهم إلى الشرك ولكن يستعبدهم. فإن دخلوا في الإسلام استعبدهم، ومن أسلم قبل أن يظفر به فهو حرّ، ولا سبيل عليه.
ومضت السنة في الغال من الغنيمة أن تحرق رجله ويحرم سهمه. وقال قوم:
لا يحرم سهمه ويحاسب بما سرق من الغنيمة، ولا حدّ عليه.
وقيل: إن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم زِمَاما من شعر فقال: «ويلكَ، تَسألُنِي زِمامًا مِن
نار، والله ما كانَ لكَ [أن] تَسألنيه، وما كان لي [أن] أُعطيكه ".
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مِنَ الكَبَائِرِ خُروجُك من أُمَّتك، وتبديلك سُنتك، وقِتالُكَ أهلَ صَفقَتِك». فَأَما قوله: «خُروجُك من أمتك»: فالارتداد إلى الكفر، وتبديلك سنتك»: التعرب بعد الهجرة
1) في (ت) و (خ): تحرق رجله، وهو سهو، والصواب ما أثبتنا من النسخة (س)، ومن كتب السنن من حديث عمر عند الترمذي قال: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ غَلَّ فِي سَبِيلِ الله فَاحْرِقُوا مَتَاعَهُ»، (كتاب الحدود، ر 1533)، وروى أبو داود عن عمرو بن شعيب بسنده «أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ حَرَّقُوا مَتَاعَ الْغَالُ وَضَرَبُوهُ … وَمَنْعُوهُ سَهْمَهُ. وجاءت روايات بعدم حرق متاعه.
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن الحسن بلفظ قريب، ر 32903، 458/ 6. وأبو إسحاق الفزاري (186 هـ) في السير، ر 229، 1/ 251. وابن زنجويه (251 هـ) في الأموال، عن الحسن بلفظ قريب،
ر 962، 3/ 35. والمحاملي (330 هـ) في الأمالي عن أبي ذر نحوه، ر 407، 362/ 1.
) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
2039