جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢٤

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

وقتالك أهل صفقتك»: هو أن تبايع قوما على حق ثُمَّ تُقاتلهم مع قوم

أكثر منهم، أن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ)).

وقد قيل: لا يحل لمسلم في يد العدو إن قدر على الهرب من أسر العدو أن يقيم معهم. وإن خرج بأمان على أن يأتيهم بفداء، فقد اختلفوا في ذلك ولا أرى أن يفيء لهم.

ومن أسره العدو وأخذوا زوجته فلا أحبّ له أن يطأها إن قدر على ذلك مخافة

أن يُشركوه في الولد، ولا يفدى المسلم بالخمر، ولا بغير ذلك من الخمر. وإن كان مع المشركين أسير، فلا يقتل المسلمون أسيرهم مخافة أن يُقتل

المسلم. وإن كان في حبسه فساد في العسكر فَإِنَّه يقتل.

وجائز أن يشترى من المشركين ما سبى بعضهم من بعض في حال حربهم، وإن نقض المشركون العهد، وقتلواتُم رجعوا إلى تمام العهد قبل منهم، ولم يؤخذوا بما قتلوا، ولا يؤخذ من الأموال إلا ما وجد في /804/ أيديهم.

وما أتى المشرك من قتل أو زنا أو سرق ثُمَّ أسلم، فقد ما الإسلام عنه ذلك، إلا أن يكون أتى ذلك بين ظهراني المسلمين من حيث يجري عليه

حكمهم، فَإِنَّه يقام عليه حدّ السارق والمرتد.

1) سورة النحل: 94. 2) في (س) و (خ): " أن يقتلوا".

2040