جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢٥

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

ولا ينبغي لمن أسلم من المشركين في الشرك أن يقطع شيئا من أموالهم بجناية

ولا مكابرة وهو في أمانهم حَتَّى ينابذهم وينا بذوه الحرب.

ولا يحمل المسلم السلاح إلى بلد الحرب، ولا ما يكون لهم فيه قوَّة على المحاربة

إلا أن تكون بلاد لا ينالها حرب المسلمين، مثل: الصين وغيره.

وإذا أسلم المملوك من أهل الحرب فهو حرّ. وإن أسلم مولاه؛ فقال أصحابنا: يردّ عليه، وإن أسلم مع سيده فهو عبده.

وقد أسلم أبو بكر وعنده عبيد من الطائف قبل مواليهم فلم يردهم رسول الله وقال: «أُولَئِكَ عُتَقَاءُ الله "، ولا أدري ما حكم أصحابنا هذا.

قال النبي صلى الله عليه وسلم على ما بلغنا يوم الطائف: مَن خَرَجَ إِلَيْنَا مِنَ الْعَبِيدِ] فَهُوَ

حر، فقد خَرج من خرج وأسلم ولم يردّه، والحر لا يرجع عبدا بعد إسلامه. ولا يشتري المسلم العبيد من أهل الحرب إذا دخل إليهم بأمان إلا ما سبى

بعضهم من بعض في حال حربهم، في حال قدومه إلى بلادهم.

1) في (س) و (خ): بخيانة.

2) في (خ): "لا ينال أهلها".

) جاء في سنن البيهقي عن عبد الله بنِ المُكَدَّم الثَّقَفِي قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ الطَّائِفِ خَرَجَ إِلَيْهِ رقيق (مِنْ رَقِيقِهِمْ أَبُو بَكْرَةً وَكَانَ عَبْدًا لِلْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ وَالمُنبَعِثُ وَيُحَنَّسُ وَوَرْدَانُ فِي رَهْطٍ مِنْ رَقِيقِهِمْ فَأَسْلَمُوا فَلَمَّا قَدِمَ وَفْدُ أَهْلِ الطَّائِفِ عَلَى رَسُولِ الله فَأَسْلَمُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رُدَّ عَلَيْنَا رَقِيقَنَا الَّذِينَ أَتَوْكَ. فَقَالَ: «لاَ، أُولَئِكَ عُتَقَاءُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَرَدَّ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ وَلَاءَ عَبْدِهِ فَجَعَلَهُ إِلَيْهِ. كتاب

الجزية، ر 19312.

4) رواه أحمد من حديث ابن عباس بلفظه، ر 2268.

2041