جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢٦

جامع البسيوي

ص (796 - 820)

كتاب الجهاد

وإن قالوا: إنهم سبوا ذلك بعد قدومه، ورأى في ذلك أثرا يجوز له

الأخذ منهم، قبل في ذلك قولهم. ولا يجوز له أن يأخذ سباء الذين يأمن

(1)

ويؤمن معهم. وقد قيل: في نصارى سقطرى والصلحُ الذي كان عليهم: إِنَّهُ ليس لهم نقضه، ولا للمسلمين أن ينقضوا ذلك عليهم؛ فهم على أمرهم الأول

على جميعهم، على عدد رؤوسهم، على من كان موسرا منهم، ليس على الفقراء ولا على الزمناء ولا على الصبيان ولا على النساء شيء من ذلك، ويؤخذ من قتل منهم، وإن هلك الذي قتلوه به كان على جماعة الناس من أهل اليسار منهم، ليس على ما وصفت لك.

وعن امرأة من أهل الحرب تزوّجها أسير من المسلمين فأظهر النصرانية ثم وجد سبيلا فهرب؛ فَإِنَّها لا تحل له أبدا وإن أسلمت؛ لأنها حربية. وإن أبت أن تسلم وأرادت الرجوع إلى بلادها فليس للمسلمين أن يمنعوها؛ لأنَّ زوجها قد أمنها. وإن كان في بطنها ولد، فإن أحكامه أحكام / 805/ المسلمين. وإن أدرك وكفر قتل.

1) سقطرى وسقطراء: جزيرة عظيمة كبيرة فيها عدة قرى ومدن تناوح عدن جنوبيها، وهي إلى برا أقرب منها إلى بر الهند، والسالك إلى بلاد الزنج يمرُّ عليها. كان أكثر أهلها نصارى عرب، يُجلب منها الصبر وصمغ القاطر. وليس من اليونانيين قوم يحفظون أنسابهم مثلهم، وكانت تأوي إليها بوارج القراصنة الهنود طولها ثمانون فرسخا، وفيها من جميع قبائل مهرة. من الجزر التابعة لسلطنة عمان اليوم. انظر: معجم البلدان، 227/ 3

2042