جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

جامع البسيوي

- قسم الدراسة.

الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع

عَلَى كِتَابِ اللهِ فَمَا وَافَقَهُ فَعَنِّي وَمَا خَالَفَهُ فَلَيْسَ عَنِّي.

وهذا الحديث قد وقع فيه الأخذ والردّ بين علماء الأمة، فصححه بعض وضعفه بعض، وادعى بعضهم أنه موضوع.

ويقول المحدث القنوبي: وعلى كل حال فالأمة مطبقة على مقتضى دلالته، وذلك دليل على صحته، وبيان ذَلِكَ أن الأمة متفقة على رد الحديث إذا خالف نص الكتاب، ولم يمكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع المعروفة». ومن ذلك ما ذكر الشيرازي في تعداد ما يرد به خبر الثقة: «والثاني: أن يخالف نص كتاب أو سنة متواترة، فيعلم أنه لا أصل له أو منسوخ. وخلاصة القول: أن هذه القاعدة تُطَبَّق عند التعارض وتعذر الجمع بين القرآن والسنة بأي وجه من أوجه الجمع الآتية، والتي قد بينها البسيوي في كتابه كما سيأتي في المطلب القادم.

1) الربيع، الجامع الصحيح، باب في الأمة، أمة مُحَمَّد، ر: 40. ويراجع شرحه في: أبي ستة، حاشية الترتيب، 47/ 1 - 48. والسالمي، شرح الجامع الصحيح، 66/ 1.

2) انظر: تفصيل هذه الأقوال ومناقشتها عند القنوبي، سعيد بن مبروك، الإمام الربيع مكانته ومسنده، مكتبة الضامري، سلطنة عمان، ط 1، 1416 - 1995، ص 110 - 112.

(3) القنوبي، الإمام الربيع. مكانته و مسنده، ص 112. 4) الشيرازي، إبراهيم بن علي أبو إسحاق، اللمع في أصول الفقه، دار الكتب العلمية، لبنان، ط 1، 1405 -

1985، 82/ 1

206